الألم المزمن والتوتر: كيف يؤثر ذلك على الصحة النفسية للنساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة، وكيف يمكنكِ مساعدة نفسكِ؟

الانتباذ البطاني الرحمي والألم
بطانة الرحم الانتباذ البطاني الرحمي مرض مزمن، مناعي ذاتي، والتهابي. كل هذا يُسهم في تعقيد علاجه. يجب أن يُعالج العلاج الجسم والنفس معًا. تُشير العديد من الدراسات العلمية إلى أن المرض المزمن المصحوب بالألم، وكثرة زيارات الطبيب، والعمليات الجراحية، يُرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتوتر المزمن، الذي يُؤثر بشكل كبير على صحتنا النفسية ورفاهيتنا العامة. حتى في حالة التعافي، يبقى الخوف من عودته في أي وقت قائمًا. يندرج الانتباذ البطاني الرحمي ضمن هذه الفئة.
الانتباذ البطاني الرحمي والحالة العقلية
بحث أظهرت دراسة أجراها كل من فيديريكا فاكين، وجيوسي باربرا، وإيمانويلا سايتا، وباولا موسكوني، وآنا روبرتو، ولويجي فيديلي، وباولو فيرتشيليني، من قسم علم النفس في الجامعة الكاثوليكية بميلانو، وقسم أمراض النساء والتوليد في مؤسسة IRCCS Ca' Granda، وجود صلة بين الأمراض الالتهابية واضطرابات المزاج. ففي حالة الانتباذ البطاني الرحمي، وُجدت ارتباطات وثيقة بين العوامل المناعية المرضية، التي تؤدي إلى خلل في إنتاج السيتوكينات المؤيدة للالتهاب (IL-1β، وIL-2، وIFN-γ) والمضادة للالتهاب (IL-4)، وبين شدة تقلبات المزاج لدى النساء، بما في ذلك القلق والتدهور العام في الصحة النفسية. ويمكن أن تُحفز التغيرات المناعية الطرفية الجهاز العصبي المركزي وتُطلق ما يُعرف بـ"استجابة المرض"، والتي تشمل تغيرات سلوكية مثل:
– سلوك يشبه الاكتئاب،
- التعب،
– نقص الشهية (تناول كميات محدودة من الطعام)،
– اضطرابات في الشهية أو النوم أو العادات الجنسية،
– فقدان القدرة على التلذذ (انخفاض القدرة أو حتى عدم القدرة على الشعور بأي متعة أو فرح)،
- الحزن،
مما قد يؤثر سلبًا على العلاقات الاجتماعية والشخصية. وقد يؤدي الطابع النفسي العصبي المناعي للمرض إلى تفاقم الحالة. الأعراض لدى النساء، يرتبط هذا الأمر بضعف الإدراك، مما قد يؤدي إلى أعراض الاكتئاب والضيق النفسي، فضلاً عن الإجهاد المزمن الحاد. ويمكن أن يؤثر الاكتئاب والقلق سلبًا على جهاز المناعة، مما يؤدي إلى تطور التهاب خبيث، كما هو الحال في السرطان.
تذكري أن الانتباذ البطاني الرحمي ينتشر في الجسم بنفس طريقة انتشار السرطان. تعاني العديد من النساء المصابات به في صمت. ونظرًا لقلة فهم المجتمع، وأحيانًا حتى المقربين، لهذا المرض، يُتركن لمواجهة الأمر بمفردهن.
على الرغم من أننا قد نعتقد أحيانًا أننا أقوياء، إلا أن المرض يُلحق أضرارًا جسيمة ليس فقط بأجسادنا، بل بعقولنا أيضًا. لا داعي للخجل من ذلك، فهذه ظواهر نفسية طبيعية. إذا شعرتَ بالوحدة، أو الحزن، أو الغضب، أو القلق، أو الخوف، أو الإحباط، فاطلب المساعدة. حاول أن تجد مساعدة نفسية أو العلاج النفسي.
ستجد على موقعنا الإلكتروني استشارات مع معالجين متخصصين لمساعدتك في اجتياز رحلة مرضك الصعبة. ربما أنت على وشك الخضوع لعملية جراحية وتشعر بالقلق؟ في هذه الحالة أيضًا، سيساعدك معالجونا على تهدئة مخاوفك. أحيانًا، لا يُجدي التحدث مع العائلة أو الأصدقاء نفعًا في تخفيف الألم أو الشعور بالتفهم. لذلك، من المفيد طلب خدمات المختصين.
Źródło:
فيديريكا فاكين، جيوسي باربرا، إيمانويلا سايتا، باولا موسكوني، آنا روبرتو، لويجي فيديلي، وباولو فيرتشيليني (2015). تأثير الانتباذ البطاني الرحمي على جودة الحياة والصحة النفسية: ألم الحوض يُحدث فرقًا. مجلة الطب النفسي لأمراض النساء والتوليد، 2015؛ 36 (4): 135-141.

